هل تدبرنا هذه الآية ؟؟؟
"أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"
ما أجمل أن يستحضر كلُّ أحدٍ منا هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة، أو يده إلى حرام، أو سارت قدمه إلى سوء، أو تحرك لسانه بقبيح.وما أروع أن تكون هذه الآية نُصْبَ أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل. فاللهم آت نفوسنا تقواها و زكها ....
.....أما بعد فيقول المولى تبارك و تعالى "أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"آية عظيمة في أول سورة نزلت في القرآن، سورة العلق.هذه الآية تهز الوجدان، وتفعل في النفس ما لا تفعله مراقبة الدنيا بأكملها ، ولا أحدث التقنيات في ذلك ،آية تضبط النوازع، وتقوي الوازع، وتكبح الجماح، وتدعو إلى إحسان العمل، وكمال المراقبة.وقد جاءت بهذا البيان المعجز الذي لا تصل إليه قوة بشر.جاءت بهذا التعبير الواضح مُبِيْنَةً عما تحتها من معنى، جاءت بصيغة الاستفهام: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى.وتحت هذه الآية من اللطائف والأسرار الشيءُ الكثير؛ ففيها إشارة إلى وجوب المراقبة لله _عز وجل_ وفيها تهديد لمن يتمادى في الغي، وفيها تلويح إلى وجوب الإقصار عن الشر،وفيها تلميح إلى أن العلم باطلاع الله _عز وجل_ على الخلائق أمر فطري لا يحتاج إلى دليل، وفيها تعريض بغباوة من يجهل هذه الحقيقة، أو يكابر في شأنها....فيا ربنا مهما كتبنا فِي علاك قصائدًا بالدمع خطت أو دم الأجفان**فلأنت أعظم من مديحنا كله**وأجل مِما دار في الحسبـان--"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ " - ما أجمل أن يستحضر كلُّ أحدٍ منا هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة، أو يده إلى حرام، أو سارت قدمه إلى سوء، أو تحرك لسانه بقبيح.وما أروع أن تكون هذه الآية نُصْبَ أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل. فاللهم آت نفوسنا تقواها و زكها ....